قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٩٦

اللازمة، فإذا حضرهم ذلك لم يسعهم ترك الوصية بذلك إذا قدروا عليه ولم يكن لهم عذر في وجه من الوجوه.

ومعي أنّهُ ما يلزم من الحقوق التي تلزم مثل قتل الخطإ، مثل العواقل اللازمة والقسامات، إذا كان ذلك لازما لحكم الإجماع فهو عندي من الحقوق التي خارجة مخرج الديون، ولا يضيق عليه ذلك أكثر من الدين؛ لأنّ قاتل الخطإ، والمحدث حدثا خطأ في مال أو نفس، مما يتعلق عليه فيه ضمان؛ فمعي أنّهُ لا يأثم بفعله الخطأ، ولو قتل نفسا مؤمنة خطأ، أو أشباه ذلك من الأحداث لم تلحقه بالفعل نفسه الكفر ولا الإثم، ولا أعلم أن عليه في ذلك توبة؛ لأنهُ لا عصيان منهُ في ذلك إذا كان إنما هو فعل خطأ وأشباه ذلك، وإنما يأثم فيما يخالف فيه العدل في أداء ما لزمه من القيام بما يلزمه من الديّة، أو من الكفارة؛ لأنه ليس أنهُ يأثم بنفس الفعل من الخطإ إذا خرج ذلك مخرج الخطإ في مال /112/ أو نفس.

مسألة: ومن غيره: من كتاب الإرشاد: وإذا حضرت الصلاة ولم يفهم من معلّمه حتى فات وقتها؛ فعليه البدل، وأرجو أنهُ معذور إن شاء الله.

قال المؤلف: ينبغي لهُ إذا لم يفهم الصلاة من معلّمه بجميع ما جاء فيها، من قراءة، وركوع، وتسبيح، وتكبير، وسجود، وتحيات أن يصلي بقدر ما يطيق إذا خاف [فوت] الوقت، ولو كان يقدر أن يسبح مكان القراءة ومكان التحيات فعل ذلك، ولا يترك الصلاة تفوت وهو يقدر أن يسبح ويكبر، والله أعلم.

(رجع إلى كتاب المعتبر لجامع ابن جعفر) فصل: ومن الكتاب: وأمّا الذي يسعهم جهله حتى يجيئهم فعله من الله فالصلاة، والزكاة، والحج إلى بيت

٣٬٠٠٤ / ٣٦٬٧٥٥