الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٩٧الله الحرام من استطاع إليه سبيلا، وصيام شهر رمضان، والاغتسال من الجنابة، وأشباه ذلك فهذا يسعهم جهله حتى يجيئهم من الله ما أمرهم به من الصلاة في وقتها، فإذا ذهب وقت الصلاة، ولم يعلموها ويصلوها قبل ذهاب وقتها ضلوا وكفروا، وكذلك الزكاة، ورمضان، والاغتسال من الجنابة، وأشباه ذلك، وأن لا يصلي صلاة /113/ حتى يذهب وقتها.
قال غيره: معنا أنّ هذا خاص فيمن امتحن بلزوم مثل هذه اللوازم من الوضوء للصلاة، والغسل من الجنابة في وقت الصلاة، أو جاء وقت الصلاة وهو جنب، أو دخل عليه شهر رمضان وقد بلغه خبر لزوم هذه الفرائض، وعلم أحكامها، فجهلها وجهل العمل بها، أو العمل بشيء منها حتى فات وقتها من غير عذر؛ فلا يسعه ذلك. وإن كان لم يبلغه خبر ذلك، ولا سمع به، ولم يكن بحضرته من يقدر على طلب علم ذلك منهُ في وقت ذلك، ولم يستدل على ذلك، ولا علم شيئا منهُ على وجه من الوجوه للعلم، ولا حسّ في عقله تأدية ذلك، ولا وجوبه بوجه يقدر عليه، واعتقد طلب علم ذلك بعينه إن اهتدى إلى علم ذلك، أو اعتقد وكان معتقداً لطلب علم جميع ما يلزمه، والسؤال عنهُ، ولم يضيع شيئاً من ذلك بدين، ولو جهله، أو بعد علمه، أو تضييع السؤال عما قدر عليه مما يرجو إدراكه، أو طلب ذلك، واعتقاد السؤال عنهُ؛ فقد قيل: إنهُ لا يضيق عليه ذلك على هذه الصفة، وقد /114/ مضى تفسير هذا فيما قد مضى، فانظر فيه، وإنّما هذه آثار مجملة تجري على تأويل الحق أنّهُ ليس لهُ أن يجهل ما يلزمه، وهو كذلك أنّهُ إذا لزمه شيء لم يجز لهُ أن يجهله، ولا يدعه لجهله، ولكن صحة التأويل أنهُ لا يلزمه ما لا يقدر عليه، ولا يقدر على البلوغ إليه لسقوط كل ما عجز عنهُ من جميع دين الله إذا عدمه، ولا يكون عدم أشد