الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٤٣الباب الرابع في الوصية للسبيل وفي رجوع الموصي
ومن كتاب بيان الشرع: مسألة: وعمن أوصى بشيء من ماله في صحته أو في مرضه للسبيل ثم رجع فأقرّ بذلك المال أن يباع ويفرق على الفقراء، ولم يقل أنه قد نقض تلك الوصية وإنما هو أمر.
[قلت: وإن قال أنه نقضها، هل يجوز له ذلك](1) على أحد هذين القولين كان منه؟ فعلى ما وصفت: فإن أوصى به للسبيل فقد وجدنا في بعض جواب الشيخ أبي الحواري ? أنه قال: فلا نعرف ما للسبيل، ووجدنا عنه في موضع آخر، وقد سئل في السبيل في الوصية؛ فقال: هي(2) على حسب لفظه أنه بمنزلة الصافية للغني والفقير كأنه لمن احتاج إليه؛ فعلى ما عرفنا على هذا السبيل أن له فيه الرجعة، وإن جعله للفقراء؛ جاز ذلك، وإن تركه على ما أوصى به؛ جاز ذلك، وأما رجوعه فيه ليعود في ملكه بعد أن جعله يريد بذلك سبيلا من أبواب التوجّه(3) إلى الله /24 م/ فلا نحب له ذلك.
قال غيره: الوصية له الرجعة فيها كانت في الصحة أو في المرض، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
قلت: وإن تركه على وارثه ولم يأمر أن يباع ويفرق.