الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٤٤قلت له: هو كذلك كله سواء، فإن تركه على ما أوصى به للسبيل وهو يخرج من ثلث مال الموصي وكانت الوصية في المرض؛ فلا نحب للوارث أن يتعرض له، إلا أن يأكل منه على سبيل الحاجة إليه من جهة من يأكله على حسب السبيل، وقد وجدنا عن الشيخ أبي الحواري ?: إن أراد الورثة أخذها على هذا، لم يحل بينهم وبين الذين يمنعونها منهم.
وفي المنهج: لم يحل بينهم وبين ما أوصى به هالكهم للسبيل إن باعوه، ونقول نحن: وإن كان جعل ذلك للسبيل في صحته، ولم يخرج من ثلث ماله بعد موته؛ فلا نحب أن يرد الورثة ذلك في ملكهم، ويدعوه على جهة صاحب المال إذا كان ذلك في صحته، ولا ينبغي لهم ذلك، وإنما القول الأول على ما شرحنا لك مما وجدنا عن الشيخ أبي الحواري. إنما ذلك في الوصية عند الموت، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: قال: وقد جاء الأثر الذي لا نعلم فيه اختلافا: إن الموصي لَهُ أن يرجع عن وصيته ويزيد بها وينقص إذا كانت على سبيل الوصية أو في الصحة أو في المرض، فإذا سمى بها وصية كانت في أبواب البر 24 س أو لأحد من الناس فقيرا كان أو غنيا أن له الرجعة في ذلك، فإذا لم يرجع في وصيته في مرضه، أو في صحته حتى مات ثبت ذلك من ثلث ماله ما لم يوص بباطل، وليس للورثة تبديل وصيته ولا نقضها إلا فيما لهم فيه النقض أو لا يثبت من الوصايا.