الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٩٩والصلاة لو أدخل صلاة الليل في صلاة النهار، وصلاة النهار في صلاة /116/ الليل ضلّ وكفر، إلا أن ينام فيذهب به النوم، أو ينسى حتى يذهب وقتها؛ فلا بأس عليه، ويصلي إذا انتبه وذكر. وأمّا من جهلها ولم يعلم أنها عليه حتى ذهب وقتها فقد ضلّ، ومن علمها(1) وضيعها فقد ضل أيضا، ويفسق بضياعها.
فصل(2): أما الناعس والناسي والمضيّع بعد العلم فمعناه أنهُ كذلك، وكذلك يخرج في التأويل فيه؛ إلا أنّهُ أحسب أنهُ في بعض القول: إن الناسي والناعس في الصلاة اللازمة لهُ العالم بلزومها إذا لم يذكر ذلك ولم ينتبه حتى فات الوقت؛ إن بعضا لا يوجب عليه إعادة ذلك في غير وقته؛ لأنهُ كان معذوراً زائلاً عنهُ حكم التعبد لذلك بنسيانه ونومه.
وأحسب أنَّ أكثر القول: إن عليه الصلاة إذا ذكر وانتبه، ولو كان قد فات الوقت، ولا إثم عليه في ذلك على حال، ولا تبعة غير الصلاة.
وأمّا المتعمّد لتضييعها بعد العلم بها ووجوبها عليه فهو كما قال، ولا أعلم له في ذلك عذراً إلا التوبة من ذلك، والاستغفار والصلاة، وإن كان قد فات وقتها أو لم يفت فعليه الصلاة، ولا يبين لي فيه اختلاف /117/ في الصلاة أنها عليه إذا تركها متعمداً ولو فات وقتها.
ومن الكتاب: وأمّا الزكاة: فلو جهلها جاهل، ثم أخرج زكاة ما ضيع من زكاته قبل موته، وكان مقرا بالجملة التي لا يسعهُ جهلها لم يضل، وأمّا رمضان فمثل الصلاة والغسل من الجنابة.