الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٠٠قال غيره: من جهل شيئا من دين الله فقد هلك بجهله، والجاهل لا يكون مؤمنا معنا، وإن كان مقرا بالجملة كما قال مؤمناً فلم يبلغهُ علم ما وجب عليه من الزكاة في ماله لم يقل: إنّهُ جاهل، وهو مؤمن عالم بما تعبده الله به ما لم تبلغهُ الحجة بشيء مما يلزمه، وقد مضى في أمر الزكاة والحج والحقوق التي ليس لها وقت يوقّت فيها ما نرجو فيه كفاية من إعادة ذكره.
والمؤمن لا يكون جاهلاً، ولا يسمّى جاهلا، إلا أنهُ من لم يعلم شيئا من الأشياء لحقه الاسم في جهله به، فمن هنالك سماه صاحب الأثر جاهلا، إذا لم يعلم الشيء بعينه كان جاهلاً بعلمه لهُ لا جاهلاً في دينه إذا لم تبلغهُ الحجة بعلم ذلك بأي وجه من الوجوه فضيع العلم بتركه(1) ما يلزمه، من علم، واعتقاد، أو ترك، أو صوم شهر /118/ رمضان، أو الغسل من الجنابة عند حضور وقت الصلاة، فحكمها عندنا كمثل الصلاة يفوت وقتها، وقد مضى ذكر ذلك مفسرا بمشيئة الله تعالى.
ومن الكتاب: ووقت رمضان حتى يحضر إلا أن يكون مسافرا أو مريضا، وذهاب وقت الاغتسال من الجنابة إذا ذهب وقت الصلاة وهو جنب لم يغتسل وهو يجد الماء، وليست به علة؛ فهذا مما عليهم فعلهُ وعمله (خ: وعلمه) قبل مجيء وقته.
قال غيره: أما رمضان فقد مضى ذكره، وأمّا الاغتسال من الجنابة في مجمل ذكرنا يفوت فعله (خ: وقته).
(1) ق: بترك.