قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٦٠

الباب السادس في الوصية للطيور والدواب، والوصية لإصلاح الرحى والمال

والموصى به لما لا تجوز الوصية له مثل: الجن والشياطين والوارث وللسحاب وأمثال ذلك؛ فإنه يرجع للورثة، وأما الوصية لطير /32 م/ مكة وجدت أن ذلك جائز، وفي نزوى مال غلته لطير مكة لعله من وصيّه بذلك، وكل من أقر أو أوصى بشيء لا يجوز في تعارف الناس على وجه من الوجوه كلها، وذلك أن يقول: لدابة فلان على قفير من شعير أو لمنزل فلان أو لكبش فلان، أو نحو ذلك أنه لا يجوز.

مسألة من آخر مسألة من منثورة أبي محمد: وكذلك إن قال: قد أوصيت لحمار زيد بسرج؛ أو لفرسه بلجام؛ أو بكذا وكذا مكوك شعير يكون ذلك راجعا إلى زيد، وهو ثابت؟ قال: نعم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: قلت له: وفي الوصية للجن والشياطين؟ قال: لا يبين لي ثبوتها ولعله قيل في الوصية للجن أنها تكون للفقراء، والله أعلم. غير أني أضعف عن العمل به؛ لأن الجن غير الإنس؛ فكيف يكون لهؤلاء ما أوصى به لأولئك بنفس الوصاية؛ ولأنه لو كانت القدرة على إبلاغه إليهم لكان في الحكم لهم؛ لأنهم يكونون هنالك مثل: الإنس؛ فكيف هذا، ولم يقل من قال ذلك أنه ثابت لهم، ولعدم وجودهم يكون كالمجهول وربه للفقراء على قول، والله أعلم.

قلت له: والوصية لملائكة الله رب العالمين؟ قال: يشبه أن يكون الجواب فيها فيما يقع لي كالتي قبلها في الجن، والقول فيها واحد على ما أرى، والله أعلم.

٣٠٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.