قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٦١

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل أوصى بمائة درهم في صلاح مال ورثة فلان، هل يثبت ذلك؟ قال: معي أن هذا لا يثبت؛ لأن 32 س المال ليس له وصية؛ لأنه لم يوص لفلان؛ ولأنه إن كان الحق لفلان لم يجز أن يجعل في صلاح ماله من غير أمره؛ فلما إن كان كذلك لم نر أن تثبت هذه الوصية، إلا أن يصف شيئا يخرج في معنى من المعاني بثبوتها على بعض ما قيل في رأي المسلمين، انقضى.

مسألة: أقرّت فلانة بنت فلان الفلانية، بأن عليها للمال الفلاني كذا كذا لارية فضة، هل يثبت هذا كان المال وقفا للمسجد أو لأناس أم لا؟

الجواب: اختلف أصحابنا في ذلك، وأكثر قولهم: أنه إن أوصى لصلاح هذا المال؛ فإلى الثبات أقرب، وإن أوصى للمال الفلاني ولم يذكر لصلاحه ولا غيره؛ فأرجو أنه إلى الثبات أقرب، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: قلت له: وفي النخلة الموصى بها لصلاح رحى معلومة أو خرس خل معلوم(1)، ثم أن الرحى والخرس انكسرا أو سرقا، ولم يبن لهما أثر، ولم يوقف لهما على خبر ما الحكم في الغلة، وإلى أين مصير النخلة؟ قال: أما إذا انكسرت الرحى؛ فالنخلة راجعة إلى ورثة الموصي على حال؛ لأن عودتها بعد انكسارها لا ترحى، وأما إذا سرقت فالوقوف بالنخلة أولى حتى تصير الرحى إلى حال الوقوف (ع: الوقف) عليها لم تعرف من المعرفة التي توجب الصحة لها؛ فتكون النخلة والغلة في الحكم كما بينت لك آنفا، وكذلك القول في الخرس على هذا الحال.

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٠٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.