الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٨٣الأجرة لمن حفر ذلك القبر وهي من الثلث، وأما إن أوصى لمحمدية فضة يؤتجر بها من يحفر له قبرا ليدفن فيه، ولم يؤجر أحد على ذلك، وحفر له قبر ودفن فيه؛ فتلك المحمدية راجعة للورثة، وأما من أوصى بمحمدية فضة لمن حفر له قبرا فكأنه يذكر شيئا مفروغا منه، ولم يكن تلك الساعة حفر القبر بل حفر من بعده؛ فأرجو أن هذه الوصية لا يستحقها الحافر.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وعمن أوصى بلاريتي فضة لمن يغسله بعد موته غسل الموتى؛ فهبط عليه رجلان ليغسلاه فلم يعرفا النية لغسل الميت؛ فقالا لرجل: أعتقد على الميت، ونحن لنغسله ونعركه بالماء؛ ففعلوا كذلك، لمن تكون الدراهم؟
الجواب: قد قيل: إن الوصية 42 س تكون لمن غسله غسل الموتى بعد موته، ولو علمه بالنية، وغسل الميت غيره، ولا يسمى من يعلّم غسل الميت غاسلا، وإنما المغسل الذي يأخذ في غسل الميت بيده، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أوصى رجل بلاريتي فضة لمن يحفر له قبرا يدفن فيه بعد موته؛ فعمد رجلان بعد موته إلى المقبرة؛ فقام واحد منهما يحفر والآخر يهيل التراب عنه، أيكون الوصية بينهما أم لا؟
الجواب: إن تساعد الحفار على حفر قبر الميت بما لا يقوم من حفر القبر إلا به من سقي تراب القبر أو حمله أو تناوله من يد من حمله؛ فهم عندي على هذه الصفة كلهم حفار، ولو صح العمل من أحدهم أكثر من الآخر فهم حفار عندي، ومن جاء من بعد قبل تمام حفر القبر، وساعدهم بتمام حفره فهو حافر معهم عندي، ويستحق اسم الحافر وصاروا كلهم حفّارا، والوصية من الموصي لمن