الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٨٢مسألة: الغافري: وفيمن أوصى بلارية لمن يغسله غسل الموتى ولم يكتب بعد موته "ولمن يحفر له قبر"، يدفن فيه بعد موته أو كتب "يدفن فيه" ولم يكتب "بعد موته". قال: عندي أنه إذا غسله أحد غسل الموتى بعد موته ثبت له ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن أوصى بلارية فضة لمن يغسله ويحفر له قبرا يدفن فيه بعد موته؛ ففعل أحد هاذين أحد؟ فلا له من هذه اللارية حتى يفعلهما جميعا.
وأما إن أوصى بلارية فضة لمن يغسله ولمن يحفر له قبرا؟ فعلى هذا يكون إذا غسله فله نصف هذه اللارية، وإن حفر فيكون له ما بقي، وإن تعاون هو وغيره فجائز، وإن فعل كل واحد واحدا من التغسيل والحفر؛ فيكون لكل واحد نصف اللارية، وإن قال: "لمن يغسله ولمن يحفر له قبرا"؛ فحكم هذه اللفظة وقوله: /42 م/ "بمن"(1) و"لمن" سواء(2)، والله أعلم.
مسألة: وإذا أوصى موص بمحمدية فضة لمن يحفر له قبرا يدفن فيه أجرة له على ذلك، وقد حفره ناس بلا أن يؤجرهم أحد، ولم يأمرهم أحد ممن له سبيل على ذلك من وصي أو وارث؛ فقيل: إن تلك المحمدية من رأس المال، وقيل: من الثلث وبه نأخذ، وأما إن أجرّهم الوصي أو الوارث أو أمّر عليهم أحد من هؤلاء؛ فالأجرة من رأس المال، والله أعلم.
مسألة: وأما إن قُبر الميت في قبر مفروغ من حفره؛ فإن كانت الوصية لمن يحفر القبر الذي ليدفن فيه، وقد أوصى لمن يحفر القبر الذي ليدفن فيه؛ فتكون