الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٨٧الباب التاسع في الوصية بقراءة القرآن على القبر والسراج عليه وما أشبه ذلك
ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي امرأة أوصت بنخلتها الفرض لمن يقرأ القرآن العظيم على قبرها بعد موتها؛ ففي الحكم على ظاهر اللفظ هذه النخلة لمن يقرأ القرآن على قبرها على التعارف والقصد أن بيع أصلها /44 م/ واستؤجر بالثمن من يقرأ القرآن على قبرها؛ جاز، وإن استغلت مثل غيرها من الوقوفات واستؤجر بالغلة جاز ذلك، والله أعلم.
مسألة من كتاب لطائف المنن في أحكام السنن: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر الله له وكتب له برأته»(1) وفي حديث آخر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة وقرأ عليه سورة يس أو ما شاء، غفر الله له» وفي نسخة: «فقرأ عنده يس غفر له وكتب برا»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما قوله: "كل جمعة" فلا يصح؛ لأن يوم الجمعة مأمور بالبكور إليها.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في صلة الرحم، رقم: 249؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6114؛ والبيهقي في شعب الإيمان، كتاب بر الوالدين، رقم: 7522.
(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن عدي في الكامل، رقم: 1316؛ وأبي الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين، رقم: 390؛ والشجري في ترتيب الأمالي، رقم: 2004.