الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١١٢اللهم أنت تعلم بحالي ومنك وإليك مقالي، وعليك دائما اتكالي، وأنت أعلم مني بصلاحي، وأدرى ما فيه فلاحي، لا زالت عوائد إحسانك مسداة إليّ، وما برح فضلك سابغا(1) عليّ، مع قلة عملي، وكثرة خطاياي وخطلي، حتى أنطقني إحسانك، وجراني لطفك بي وامتنانك؛ فها أنا أستغفرك من زللي، وأسألك ما هو خير عندك لي، وقد وجهت إلى بابك الكريم أملي، غير مقتنع من فضلك العظيم بمبلغ آمالي، وأنت الخبير بحالي يا خير مسؤول، وأكرم مأمول، والحمد لله 56 س كما هو أهله في الابتداء والختام، وعلى رسول الله وآله أفضل الصلاة والسلام.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن زيارة القبر تستحب أم لا؟ قال: نعم تستحب تذكرة للآخرة.
قلت: فالقراءة على القبر تنفع الميت أم لا؟ قال: فالقرآن ينفع؛ فإنه جاء أن الهدية للميت تنفعه، والزيارة لا تصح للميت إلا أن يوصي بقراءة القرآن على قبره، هكذا حفظنا. وكذلك الصدقة تنفعه والحج والعتق. وقيل: لا ينفعه إلا ما أوصى به، والله أعلم.
عامر بن علي العبادي: أما المؤمن الذي له من الله العفو والغفران والسعادة؛ فكلما عمله في الدنيا من عمل أو قاله أو نواه، أو مال اكتبسه فأنفقه على الوجه المستوجب من الله الرضى، أو صدقة تصدق بها على هذا؛ فلا شك أنه سيؤجر عليه، ويزداد به درجات في الآخرة. وأما الكافر الخارج من الدنيا على غير سبيل المؤمنين فما له فيما آتاه من الأحوال والأعمال والنيات الصالحة من
(1) ث: سائغا.