الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١١٣نصيب، بل هي محبوطة ولا ينتفع بها، خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ جمعة بن علي الصائغي: في رجل جاءني وقال لي أنه على يديه وصية لفلان الهالك زيارة على قبره واتفقنا أنا وإياه على أن أقرأ على ذلك القبر ما شاء الله من القرآن العظيم الختمة كذا وكذا /57 م/ محمدية، أيسعني ذلك إذا كان هذا الذي أجّرني غير ثقة إذا اطمأن قلبي أنها وصية، ويكون إجارته حجة إذا أعطاني مثل ما أخذ من عند غيره، إلا أنه غير ثقة؟ بيّن لي ذلك مأجورا إن شاء الله.
الجواب -وبالله التوفيق-: على حسب ما يوجد في الأثر إذا لم يقل لك هذا من مال الهالك الذي أعطاك إياه؛ فلا بأس بذلك، والله أعلم بالصواب.
قلت للشيخ سعيد بن أحمد الكندي: ما تقول في هذه الوصية؟ قال: إن إقرار هذا الرجل أن هذه وصية عن الهالك ليؤتجر بها على زيارة قبره لا تصح إلا بصحة الوصية عند هذا الأجير، وصحّتها بشاهدي عدل مع ثابت من الموصي بتلك الوصية.
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في ذلك؟ قال: إذا قال رجل: "إن عندي وصية ولأجرك عليها مثل أجرة غيري"؛ فحكم ما في يده له ما لم يقر أنّ هذه الدراهم وصية للهالك فلان، وأريد أن آجرك بها؛ فإذا قال ذلك؛ فلا تقبل منه حتى تصح الوصية وصحتها شاهدا عدل مع لفظ ثابت، وأما إذا رضي الورثة فذلك جائز، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن استؤجر ليقرأ ختمة على قبر رجل، أيجزيه أن يقرأ سرا أم لا؟