قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٦٠

محمد - صلى الله عليه وسلم - بإلزامه غير ما لزم، والله أعلم وهو بكل شيء عليم، وعلى كل شيء شهيد وهو الولي الحميد الكريم المجيد؛ فينظر فيه ويعمل بعدله، وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصبحه وسلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله حق حمده، والله أعلم.

مسألة: وعن غيره: والوصايا اللواتي يفوت معرفة أربابها؛ فقيل فيها ثلاثة أقاويل: فقول: 84 س ترجع إلى الورثة. وقول: تكون موقوفة حشرية. وقول: تفرق للفقراء، وهذا الذي يعجبني وذلك مثل إذا أوصى أحد بكذا وكذا لمن يحفر له قبرا يدفن فيه وحفر القبر ولم يعرف الحافر، وكذلك المغسل وأشباه ذلك، وذلك من الثلث ولو أنه ذكر أجرة، والله أعلم.

ومن أرجوزة الصائغي:

قلت له فما ترى في امرأة … أوصت بُعِيد موتها بنخلة

من مالها لمن يزور قبرها … تباع أم يأخذ منها تمرها

فقال لي إن كلا الوجهين … جائزان ما به من مين

قلت له فقبرها قد جهلا … فقال بالتوقيف فيها أفضلا(1)

قلت له النار لها قد أحرقت … أو أنها في لج بحر غرقت

فقال لي راجعة للوارث … فيما عرفنا يا سليل الحارث

قلت له فقبرها معروف … وإنه في بلد موصوف

بل إنه لا يمكن الوصول … إليه ما في حكمها تقول

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فضلا.

٣٠٬١٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.