الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٦٣الباب العاشر في الوصية للولد ولما في البطن من الحمل ولمن يحدث من الحمل
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل أوصى لما في بطن امرأة زيد من ولد بكذا وكذا من ماله بحق له عليه، هل تثبت الوصية له إن ولد حيا أنثى كان أو ذكرا؟ قال: أما على معنى القضاء فيخرج في ذلك معنى الاختلاف، وأما الوصية والإقرار؛ فإذا خرج مخرجهما فلا أعلم في ذلك اختلافا، إلا أنه ثابت على قول من يقول: إن الإقرار لا يخرج مخرج العطية، ويعجبني إذا أوصى له بهذه الوصية بحق له /86 م/ عليه ويبطل معنى القضاء، وقد ثبتت الوصية في الأصل، وإن ضعفت من معنى القضاء إن ثبتت من الثلث في بعض معاني ما قيل.
قلت له: وما معنى القول: "وإنما ضعفت من معنى القضاء" إن ثبتت من الثلث؟ قال: الله أعلم.
قلت له: فإذا أوصى له بهذه الوصية قبل أن يولد، كانت عندك هذه الوصية من الثلث في قول، وفي قول: إنها من رأس المال؟ قال: يعجبني إن ثبتت الوصية بلفظ ثابت في أول الكلام، ثم أحالها إلى معنى فصل لا يثبت، والموصى له ممن يثبت له الوصية أن يكون الكلام الآخر الذي يثبت معنى غير الوصية لا ينقض صحة الوصية. وفي بعض القول: إنه ينقضه ويحيله عن موضعه؛ لأنه معي أنه قيل فيمن قال لفلان: كذا وكذا، يعني من ماله بحق أنه في بعض القول: إنه يبطل حتى يقول: بحق له عليه. وفي بعض القول: إنه إقرار على حال. ومعنى