قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٩٩

الباب الثاني عشر في الوصية للجار

ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي معاوية في رجل أوصى في مرضه فقال: "اقسموا في جاري كذا وكذا درهما"؛ ما حد ذلك الجوار؟ فحد ذلك الجوار معنا أربعون بيتا. وإن كان فيما بين البيوت خراب بقدر أربعين فهم جيران، وأما البادية فإذا قبس بعضهم من عند بعضهم النار؟ قال: الجوار معنا أربعون بيتا، وأما البادية فهم على ما قبسوا.

ومن غيره: قال: قد قيل: الجوار إنما هو العمار، فإن كان عمارا خرب لم ينظر في ذلك، وإنما ينظر في العمار إلى أربعين بيتا. وإن كان خرابا ثم عمر رجع ذلك العمار وانقطع عن الآخرين؛ فعلى هذا قال من قال. وقال من قال: يدخل في ذلك أهل الذمة والعبيد إذا كانوا نازلين في بيت يسكنونه حُسِبَ بهم وتمّ بهم الجوار. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وقد أكثرت عليك في صفة الجوار على قول من قال: إلى أربعين ذراعا، أذلك عامّ في المنازل وغيرها ولو استكمل الأربعين من كل جانب منزل واحد وينقطع الجوار بعد ذلك؟ هو كذلك على هذا القول، وأنت شيخنا أكثر فهما وأجلّ علما، وهذا منك تنبيه وجزيت خيرا من الفقير لله سعيد بن بشير الصبحي.

مسألة: اختلف فيمن أوصى بثلث ماله لجيرانه؛ فقال أبو حنيفة: الجيران المتلاصقون. 104 س وقال الشافعي: حد الجوار أربعون بيتا من كل جانب. وعن أحمد روايتان، أحدهما كقول الشافعي والأخرى: ثلاثون دارا من كل جانب ولم نجد عن مالك فيه حدا.

٣٠٬٢٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.