قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٠١

الباب الثالث عشر فيمن أوصى لأحد فمات الموصى له والوصية للميت

من كتاب بيان الشرع: ومن أوصى لإنسان بشيء ويحسب أنه حيّ، فإذا هو ميت قبل أن يوصي؟ فتلك مردودة على الورثة ورثة الموصي.

مسألة: أحسب عن الربيع ?: وسئل عن رجل أوصى لرجل بوصية، فمات الموصى له قبل الموصي؟ فقال: هي لورثة الموصي.

ومن غيره: وأما الإقرار للميت فثابت لورثته، وأما إن مات الموصى له بعد الموصي، ولم يكن قبض ما أوصى له به في حياته، فهو لورثة الموصى له، فإن لم يكن له وارث؛ فالوصية بمنزلة المال الذي لا يعرف ربه في الحكم. وفي بعض /105 م/ القول: إنه يبحث عن معرفة ورثته سنة كاملة من حيث يرجى درك معرفته، فإن عرف وإلا فرق على الفقراء. وفي بعض القول: إنه مال حشري مؤبد حتى يصح له وارث يسلّم إليه وإلا فهو بحاله.

(رجع) مسألة عن أبي سعيد: وأما إذا مات الموصى له قبل الموصي؛ فقد بطلت الوصية؛ لأن الوصية لا تثبت للأموات.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن أوصى لأولاد فلان بحق، وفيهم الميت والحي؟ فعندي: أنه ليس للميت نصيب من الوصية. كذلك لو أوصى لأهل نزوى من ضمان عليه لهم لم يلحق ميّتهم، والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى بوصية لأحد، ومات الموصى له قبل الموصي، هل فيه قول: إنه تبطل الوصية ولا يكون الموت كالرجوع؟ قال: ذلك على قول من يقول: إن الوصية ثبتت لمن أوصى له بها حين الوصية بها، ولو كانت من غير حق حتى يرجع الموصي عنها، والله أعلم.

٣٠٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.