الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٠٤الباب الرابع عشر في الوصية للوارث وما يجوز من ذلك وما لا يجوز
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا لا تجوز لوارث وصية»(1) وفي موضع: «فقد أتى الله كل ذي حق حقه»(2).
مسألة: وسئل الربيع ?: عن رجل أوصى لبعض ورثته في مرضه؛ فأقرّ به الورثة. فقال: إذا رضوا به في حياته فإنه يجوز عليهم بعد موته.
وقال أبو مروان: في رجل أوصى لبعض أولاده بشيء في مرضه، وأمضى ذلك الباقون من الأولاد، وأحرز الموصى له من قبل موت الوالد؛ فلما مات الوالد طلب الذين لم يوص لهم أن يشاركوا الذي أوصى له، قال لهم على أخيهم ذلك وهم شركاء في الوصية، ولا يضرهم إمضاؤهم ذلك لوالدهم ولا إحراز أخيهم عليهم إلا أن يكون أحرز عليهم في صحة أبيهم.
قال أبو سعيد: وقول: إذا أذنوا له أن يوصي بشيء عرّفهم إياه فأوصى؛ ثبت للموصى له.
مسألة: وقيل في امرأة لها أخ من أمّها فقالت في صحتها: "يوم أموت فلأخي ثلث مالي"، وأشهدت على ذلك أيضا يوم ماتت وقد ولدت، فقال ورثة المرأة للأخ: إنها أشهدت لك وأنت وارث فما أشهدت لك به فهو باطل. وقال الأخ: استحققته بعد موتها والوصية لي جائزة؛ فله 106 س وصيته؟
(1) أخرجه ابن سهل الواسطي في تاريخ واسط، ص 116. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الوصايا، رقم: 2714؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب الطلاق، رقم: 949.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الوصايا، رقم: 2870؛ والنسائي، كتاب الوصايا، رقم: 3641؛ وابن ماجه، كتاب الوصايا، رقم: 2713.