قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣١١

الباب الحادي والعشرون فيمن أولى بوصية الأقربين

قال أبو عبد الله: فيمن أوصى بوصية للأقربين، فكان في الأقربين بني بنين وإخوة وبني إخوة وجداه أب أبيه وأم أبيه وأب أمه وأم أمه؛ لكان لبني الابن شيء مسمى، ثم لبني البنين نصف ذلك حتى يفرغوا ولو سفلوا، يأخذ كل درجة من أسفل كنصف ما أخذ الذين أعلى منهم؛ فإذا انقضوا أخذت الإخوة كنصف ما أخذ آخرهم؛ فإذا أخذت الإخوة أعطوا الأجداد كنصف ما أخذ الإخوة، ثم يأخذوا بنو الإخوة كنصف ما أخذ الأجداد 160 س ثم ينظر في القرابة بعد ذلك درجة في درجة.

قال أبو سعيد: معي أن هذا يخرج في بعض ما قيل في معنى تقديم الأقارب على معنى قول من يقول: إنهم يفضلون الأقرب فالأقرب ويقدمون. وثبت معنى اتفاقهم أن بني البنين أولى من كان من الأقارب مقدما ومفضلا، ثم بنوهم ما كانوا كل درجة استوت كانت أولى من السفلى إلى أن ينقرضوا.

ولا أعلم بين من قال بهذا في معنى التفضيل والتقديم في هذا الفصل من الأقارب اختلافا [أنهم يقدمون ثم من بعد هؤلاء يختلفون في تقديمهم](1) فمعي أن بعضا يقدم الأجداد الأربعة ممن لم يكن وارثا منهم وهم أب الأب وأب الأم، ويقدمهم على الإخوة بمعنى ثبوت الاتفاق في تقديمهم في المواريث، وفي العصبة في أمر العواقل وغيرها والدماء. وبعضا يقدم الإخوة؛ لأنهم أقرب من الميت في معنى الرحم؛ لأنه من ولد أبيه، ولأن الأجداد من ولد أجداده؛ فولد

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٣٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.