الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٩٣والديون والحقوق، وكذلك الوصايا المعينة. وقد قيل: إنها معينة؛ لأنها تقسم قسمة الوصية الأقرب فالأقرب، ولو كانت معينة لقسّمت على عدد الأقربين الذكر /201 م/ والأنثى سواء.
مسألة: وإن أوصى موص من ماله بعد موته بكذا وكذا لأقربيه الذين من قبل أبيه، وهم الذين لا يرثونه بكذا وكذا لأقربيه الذين هم من قبل أمه الذين لا يرثونه(1) (ع: لا يرثونه) فيلحق بعض الأقربين من الوجهين، وأما إن أوصى موص من ماله بعد موته بوصية لأقربيه الذين لا يرثونه ولم يذكر غير ذلك؛ فلحق أحد الأقربين من قبل أبيه ولحق من قبل أمه؛ فيأخذ من الوجه الذي يكون له منه الأوفر على القول المعمول عليه، والله أعلم.
مسألة لبعض المتأخرين: ومن كانت تناله الوصية من الموضعين، أعطى من أقربهما إلى الميت، ومن نالته الوصية وأوصى له الميت بوصية خصّه بها؛ فله كلتا الوصيتين، وإن لم تنل الوصية إلا درجة واحدة وكانت لا تنقسم إلا على أقل من نصف شاخة؛ قسّمت بينهم كلهم ولو كان لكل واحد منهم فلس واحد.
وإذا أوصى الموصي لأقربيه مثلا بخمس لاريات فضة، وكان في وصيته الأقربين مملوك أو مشرك؛ فله سهمه كالحر، والمسلم الذي بحذايهما أكثر ما عرفناه من قول المسلمين، وقاسم وصية الأقربين بعلم أوسع عليه من الدهناء، وهي الأرض الواسعة، والقاسم لها بغير علم أضيق من النسعين. قال بعض: ذلك فرج التي لم تفتض. وقال بعض: هو شخط في كف يد الإنسان تحت الأصابع. وقال بعض: هو إذا اشتبك بين أصابعه ولم يكن بينهما انفراج. وقال بعض: أضيق
(1) ث: يرثونه.