الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٩٢ومن غيره: وأما الذي يوصي بوصية لأقاربه ويوصي لأحد من أقاربه بوصية؛ فقال من قال: إن له الخيار في ذلك، فإن شاء أخذ ما أوصى له به، وليس له أن يأخذ من الوصية التي للأقارب 200 س شيئا، وإن أجمل وصيته في الوصية وأخذ حصته من جملة الوصية. وقال من قال: إن له حصته من الوصية وله ما أوصى له به، ولا تزيل(1) وصيته التي خصّ بها سهمه من تلك الوصية؛ لأن تلك الوصية إنما أوصى له بها خاصة ليس من وجه القرابة ويلحقه حصته من الوصية لموضعه من القرابة. وقال من قال: ليس له إلا وصيته التي أوصى له بها خاصة، ولا يدخل في وصية الأقارب؛ لأنه قد أفرده بشيء من الوصية وهو من الأقارب.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن امرأة أوصت لأرحامها من قبل أمها بعشرين درهما، ولأرحامها من قبل أبيها بعشرين درهما، ولها إخوة من أبيها وأمها، ولها ابنة بنت. قلت: أيأخذون من وصية الأرحام من قبل الأم والأب أم من كل حصتها؟ فاعلم أني لا أرى لهم أن يأخذوا من الوجهين جميعا، ولكن يأخذون من حيث كان أوفر سهامهم من وصية أرحام الموصية من قبل أمها أو من قبل أبيها. وكذلك الااىـ[ … ](2) وأولادهم على قدر ذلك إذا بلغت إليهم الوصية.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنهم يأخذون في هذا الموضع من الوجهين جميعا؛ [لأنّ الوصيّة معينة لهم ومخصوصة بهم من الوجهين جميعا](3)، وهي بمنزلة الميراث
(1) في كتاب بيان الشرع (61/ 174): تزيل. وفي النسختين يريد.
(2) هكذا في النسختين. وفي كتاب بيان الشرع (61/ 179): الابنة بنت الابنة.
(3) زيادة من كتاب بيان الشرع (61/ 179).