الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٩٥الباب السابع والعشرون إذا جهل أقارب الميت أو أحد منهم
ومن جواب أبي الحسن: إذا لم يصح للموصي أقارب ولم يعرف ذلك الوصي، رجعت الوصية إلى ورثة الميت.
وعن أبي الحواري: إن ذلك لا يرجع إلى الورثة إلى أن يصح أقارب فتفرق عليهم وهو بمنزلة المال الموقوف الحشري.
غيره: وفي المنهج: فإن صح للموصي أقارب وإلا كانت الوصية بمنزلة المال الموقوف الحشري.
(رجع) قال أبو سعيد: عندي أنه إذا صح أنه لا أقارب للموصي فقد وقعت الوصية على معدوم، والوصية على المعدوم (خ: للمعدوم) باطل، وترجع إلى الورثة. وإن كان إنما ذلك لموضع جهل الأقارب ومواضعهم ولم يعرفهم الوصي ولم تصح معرفتهم؛ فهذا بمنزلة المال الذي لا يعرف له رب.
ويوجد في جواب أبي إبراهيم محمد بن سعيد: إنه إذا لم يوجد له أقارب وآيس منهم، ردت الوصية إلى الورثة.
ومن جواب أبي الحسن: إنه(1) إذا فرط الوصي في إنفاذ الوصية حتى مات الأقربون؛ فلم يجد لهم وارثا ولم يقدر على تأدية ذلك إليهم إذا لم يعرف الورثة وقد كان قبل ذلك قادرا على تأدية ذلك، فنحب له أن يتخلص من (خ: بعد) ذلك إلى الفقراء من ماله، أو يكون الورثة بالغين؛ فينفذ ذلك برأيهم من مال الهالك.
(1) زيادة من ث.