قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٤١٩

مسألة: ومن جامع أبي محمد: واختلفوا في قسمة الوصية للأقربين إذا تولّى ذلك وصي الميت، ومن يجوز له أن يتولى ذلك؛ فغلط في قسمها أو نسي أحدا من القرابة حتى فات الكل من يده؛ فقال بعضهم: لا غرم عليه، ويكون بينه وبين أحد من القرابة من لم يصل إليه شيء منهم خصومة إذا اجتهد في قسمها، ولا يرجع عليهم في مثل حصصهم؛ لأن المتولي للقسمة أدى اجتهاده في الوقت، والذين أخذوا بإقرار أنه حقهم في ذلك الوقت؛ فلا يرجع على من تولى القسمة، ولا على من قسّمها فيهم؛ لأنهم ملكوا ما صار إليهم، وليس سبيل الوصية سبيل الأملاك التي يجب لها(1) الدرك. وقال آخرون: بل عليه الضمان؛ لأنه أتلف حقا لهم بفعله، فعليه ضمانه كان متعمدا ومخطأ، والخطأ في الأموال لا يوجب زوال الضمان. وقال آخرون: إذا دفع(2) إليهم، وقال لهم: هذا حقكم من الوصية، ولا أعلم لكم فيه شريكا، ثم علم بأحد بعد ذلك أنه يرجع عليهم بحصة من علم به من القرابة، لم يكن أخذ 212 س مع(3) من أخذ منهم إذا كانت الوصية تناله. وقال آخرون: هذا الشرط يزيل الضمان عنه، وتكون الخصومة بين من أخذ منهم وبين من لم يأخذ، ويحكم الحاكم له بحقه عليهم.

(1) ث: لها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وقع.

(3) زيادة من ث.

٣٠٬٤٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.