قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٤١٨

قول واحد ثقة إذا قال: إن هذا من أقارب الميت دخل مع الأقربين في الوصية، وذلك في غير الحكم إلا فيما يجوز فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فلا يكون إلا بالبينة العادلة.

مسألة: ومنه: ومن كتاب الأشياخ: عن أبي محمد: ومن أوصى لقرابته بشيء، وكان في حياته يقرّ أن فلانا قريبه وله أقربون آخرون؛ فإن المقر به يدخل معهم.

قال المضيف: ولعل ذلك إذا بيّن نسب قرابته منه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا شهد شاهد من قرباء الميّت على وصية الأقربين؛ جازت شهادته وسقطت حصته وحصة أولاده منها، وأما بنو بنيه فإذا بلغت إليهم أخذوا.

مسألة: أحسب أنها عن أبي الزاهد جمعة بن علي الصائغي: ما تقول في وصية الأقربين، هل تعطى بقول غير الثقات إذا قالوا: إن هذا من أقربي الميت، وعلموا الوصي بالنسب واطمأن قلبه بذلك؛ أيجوز له أن يعطي بقولهم.

الجواب -وبالله التوفيق-: أما الأحكام؛ الحجة التامة أو الشهرة القاضية. /212 م/

قلت للشيخ ابن أحمد: ما تقول إذا اطمأن قلب الذي على يديه الوصية، أيجوز له تصديقهم؟ قال: في الاطمنانة؛ فهو جائز تصديقهم ولو كانوا غير ثقات.

(رجع) قال غيره: لا يعجبني تصديق غير الثقات حتى يكونوا مأمونين غير متهمين بالكذب، وما لم يكونوا كذلك؛ فلا سبيل للإطمنانة بقولهم؛ لأن لها أهلا غيرهم، وأما هم فليسوا بأهل لها، والله أعلم.

٣٠٬٤٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.