قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٤٣٣

وإن فضل شيء من وصية الأقربين؛ فجائز أن يعطى أفقرهم /218 م/ على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: الحمراشدي: إذا ناب آخر الدرجات من وصية الأقربين أقل من نصف شاخة بقليل أو كثير، وأعطي الوصي أو الوارث أو غيرهما من الناس من عنده شيئا وفاية لتمام نصف شاخة حتى لا يفرط، وفي آخر الدرجات، أيثبت ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك؛ لأنه يعطي ذلك من ليس له على القول الذي نعمل عليه من قول المسلمين، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن لم يرد سهمه من وصية الأقربين، يرجع إلى سائرهم أم إلى الورثة؟ قال: يرجع إلى سائرهم وهو كالمعدوم في ذلك.

وفي كتاب الضياء: قال: لا يسعه رد سهمه، وإن كان في الأثر أنها راجعة إلى الوارث؛ فالأثر أولى ولا يتعرّى من الاختلاف. ويوجد عن أبي محمد: قال: يؤخذ بالمقاسمة ولا يجعل له عذر بترك قبوله، ثم يجعل نصيبه حيث شاء من وجوه الحق؛ لأن الضياع لا يجوز، والله أعلم.

قال غيره: وفي الأثر: من وقع له سهم من وصية الأقربين فقال للوصي: "إعطه فلانا" أو "اقض به عني دينا" أو قال: "أنت في حل" أو قال: "رده في سهام الأقربين"؛ فكل ذلك جائز للوصي إذا عرف صاحب السهم سهمه كم هو أن ينفذ فيه أمره.

مسألة: قال الشيخ خميس بن سعيد: في رجل أوصى بدراهم لأقربيه الذين لا يرثون من ماله شيئا، ثم إن الذي نالته الوصية من الأقربين عليه للموصي أو للوصي دراهم نقد، هل يجوز لهذا أن يترك الذي له بالذي عليه، أم لا يجوز حتى يقبضه؟ قال: يعجبني أن يقبض الذي له من الوصي ويقضي الذي عليه كان

٣٠٬٤٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.