الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١١الباب الأول في الموصي(1) إذا لم يجد وصيا ثقة، وفي صفة الثقة، وفي الإشهاد على الوصية، وما أشبه ذلك
عن الشيخ هلال بن عبد الله العدوي: إنّ الوصايا على وجوه مختلفة؛ فمنها ما يكون لازما بالدينونة، ولا يكون سلامة لصاحبه عند ربه إلا بالوصية به، وإن لم يوفق على الخلاص منه في حياته؛ بسبب عذر خصه في مخصوص نفسه، أو سوفه بتقصير منه، على نحو ما يراد منه في المسارعة في أداء واجبه، حتى حضره الموت الذي وجبت(2) عليه الوصية به، فحينئذ لا مخرج له إلاّ بالوصية، ولا تكون الوصية به إلا بشاهدي عدل، يشهدهما على الوصية بذلك، فإن كان يعرف منزلة العدول عند المسلمين؛ اكتفى بنظره في ذلك، وإن كان غير بصير بمعرفتهم، كبصر من يعرفهم من علماء المسلمين، فحينئذ يلزمه السؤال عنهم حتى تكون وصيته بالشهادة منه لهم، فإن كان قد لزمه إثم بثبوت تلك التبعة؛ فعليه التوبة إلى ربه مع الندم والاعتقاد بأنه لا يعود إلى ذنبه، فإن لم يجد المعرفة إلى العدول على وجوه ما ذكرنا؛ فيلزمه على ما وجدناه في آثار المسلمين مسطرا أن عليه أن يشهد كل /6 م/ من وقع عليه نظره من الناس، حتى توافق من يكون عليه حجة منهم عند المسلمين، مع إشهاد وارثه بذلك إذا وجدهم وقدر عليهم لذلك، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها إن أعدمهم، أو أعدم غيرهم، مع الدينونة بما يلزمه من ذلك الإشهاد، أو الخلاص لأهله، مع قدرته