الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٢عليهم، ومقدرة ما يتخلص به عليهم من نوع ذلك الذي عليه؛ لأن التبعات على ضروب مختلفة؛ فمنها ما يثبت منه المثل من مكيول أو موزون.
ومنها ما تثبت منه القيمة إذا كان من غير مكيول ولا موزون. ومنها ما يقع الرأي فيه، مما يوجد له شبه من غير المكيل والموزون؛ قول: يكون منه الخلاص بالقيمة. وقول بالمثل إن وجد له ذلك، ولا تكون الوصية بالأصل عنه جائزة إلا أن تكون التبعة لمن يملك أمره، وقاضاه في الحياة، وهما في الصحة بشيء عن شيء من ذلك، مع معرفتهما بذلك؛ فهو جائز، ولابدّ من الوصي في كل وصية لازمة على الموصي، والتماس الثقة عليه بنفسه، أو دلالة عليه بغيره، ممن يعرف تمييز ذلك، كما عليه من معرفة الشهود للإشهاد عليه بذلك، فإن عدم الوصي على الصفة المذكورة، ووجد الشهود أشهدهم على وصيته(1) رأسا، ولا يكلفه(2) الله فوق طاقته إن صدقت نيته بالدنيونة بأداء 6 س كل ما يلزمه من ذلك، وهذا كله في معنى الوصايا اللازمة عليه. وأما النفل فأوسع، وأرخص عند العذر في ذلك، والله أعلم.
مسألة: قال أبو سعيد في رجل عدم من يوصي إليه في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، فكتب وصيته، وأشهد عليها ومات، فاحتسب محتسب في قضاء دين الميت من مال الميت؛ فعندي أن عامة القول من أصحابنا لم يجيزوا له ذلك إلا أن يكون وصيا. ومعي أنه يوجد في بعض قولهم معان تدل على إجازة ذلك له، إذا احتسب في ذلك.