الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٧أنه غير سالم بالتحري إذا خالف أصل ما يجب عليه، ومعي أنه إذا لم يدرك في الوقت الذي لزمه الوصيه من يبلغ به إلى أحكام وصيته؛ من كاتب، أو معين بلفظ، ولم يكتب، ولو لم يبلغ هو في كتابته إلى إبطال حق بسبب كتابته، ولا تحقيق باطل بسبب كتابته؛ فأرجو له السلامة عند العجز.
قلت: أرأيت إن كان معه من يبلغ به إلى ذلك، إلا أنه جهل ذلك؟ قال: معي أنه ليس له أن يترك ذلك لجهله، إذا كان يدرك بغيته معه أن لو طلبها، واجتهد في البحث عنها، وهو في نفس لذلك و(1) لبغيته؛ لأن هذا مما يخاطب بالعمل(2)، ومن حيث أدركه كان حجة عليه؛ فليس له أن يجهل لموضع جهله موضع ما له به الحجة وعليه، فيضيع ما لزمه طلبه بجهله.
ومعي أنه يجب في معنى إلزام 14 س الشهادة على الوصية اللازمة، أيلزم الموصي أن يشهد كل من قدر عليه، وأجابه إلى الشهادة حتى يوافق بجهله ما يعذره الله بإشهاده، إذا كان جاهلا لموضع الحجة التي تجزيه، ولزمه حكم الإشهاد على اللازم له، ولا يبرأ عندي بأقل من هذا، إلا أن يكون بحد من لا يعرف من تقوم به الحجة في الشهادة، أو(3) يسأل من يبصره العدالة في الوقت، فيدله على موضع الحجة فيجزيه من ذلك بينة بدله، وهما شاهدان ممن تجوز شهادته في ذلك في حكم الحق، أوليس عليه أكثر من ذلك على هذا الوجه، كما كان عليه في طلب معرفة اللازم أن يسال كل من قدر عليه حتى يبلغ