الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٦قلت له: فإن(1) كان مفرطا(2) في قضاء دينه حتى تاب عند الموت، ولم يجد من يشهده، أو لم يجد ثقات، أيكون معذوراً مثل الأول؟ قال: معي أنه إذا تاب قبل الموت في وقت تنفعه التوبة؛ فعندي أنه مثل الأول.
قلت له: فالتوبة تنفعه قبل معاينة الموت؟ قال: هكذا قيل فيما عندي.
قلت له: وكذلك إن تاب عن تفريطه، وكتب وصيته بغلط [(ع: بلفظ)](3) لا يثبت، وأشهد عليها، هل يكون معذورا إذا لم يجد من يقيم له لفظ الوصية ما يثبت في الحكم، ولو لم يقض عنه بعد موته؟ قال: معي أنه إذا اجتهد فلم يجد غير ذلك؛ لم يكلف فوق طاقته، وهو عندي ثابت، وأرجو أن يكون معذوراً.
قلت له: فإن جهل أن يطلب من يقيم له وصيته، ولو طلب لوجد، هل يكون معذوراً إذا لم يعلم /14 م/ أنه يلزمه ذلك، إذا اعترف بالحق وتاب من تفريطه، أم لا؟ قال: عندي أنه غير سالم(4) في ذلك إذا خالف الحق، فكان الذي أوصى به(5) لازما له، فاستحال عما كان يثبت عليه من التفريط في أحكام الوصية؛ لأن الوصية خاتمة العمل، فإذا ختم العمل بما لا يسعه، فقد ختم عمله بالمعصية.
وأما إذا كانت الوصية غير لازمة؛ فمعي أنه لا شيء عليه. وأحسب أنه يخرج في بعض قول قومنا: إن المتحري سالم، وأما في قول أصحابنا، فلا أعلم اختلافا