الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥فيه تفسده وتصححه، فاعرف ذلك، وبالله التوفيق.
مسألة: ومن كتاب الإرشاد: سئل أبو عبد الله ?: في من يتزوج من المسلمين يهودية أو نصرانية، هل يأكل ما تعمل له من طعام؟
قال: قد قيل: إذا غسلت كفيها ثم عجنت له عجينا، أو عملت له طعاما 162 س وهو ينظر إليها فلا بأس بأكله، ما لم يحدث بكفيها عرق أو غيره. وما خرج منها من رطوبة من عرق أو غيره أفسد ما أصابه.
قيل: كيف من حل أكل الخبز من طعامهم وهم يعملونه رطبا ويعملون ذلك؟ قال: هكذا جاء الأثر، والآثار لا تحمل على القياس، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقيل: سأل سائل أبا عبيدة ? فقال له: إن السّمن يؤتى به من الأهواز وبلاد المجوس، فلِمَ جاز أن يشترى غير مضمون، ولا يجوز أن يشترى الجبن إلا مضمونا؟ فقال أبو عبيدة: هكذا جاء الأثر في الجبن، ولم يجئ في السّمن، والله أعلم.
قال غيره: وقد كتبت إلى الشيخ ناصر بن أبي نبهان أسأله لِمَ جاز أن يشترى الجبنُ إذا جُلب من بلاد المجوس غير مضمون، وجاز ذلك في السّمن؟ وقال أبو عبيدة: جاء الأثر في الجبن ولم يجيء في السمن؟ وما منع الشيخ أبا عبيدة أن يقيس أحدهما بالآخر؟
فأجابني: إذا كان الشيخ أبو عبيدة لم يدر وهو العالم الكبير، وهو في بلاد يجلب إليها ذلك، ويعرف البلد المجلوب منها والمجلوب إليها، كيف لنا السبيل إلى معرفة ذلك؟ وقال: هكذا الأثر.
ولعل قائلا هذا في الابتداء يجلب في بلاده الجبن، والغالب أنه من عمل المجوس ويعمله معهم أهل الإسلام. والسمن معروف معهم أنه ليس من أعمالهم