الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤ستة مثاقيل، وهو الذي كان يعمل به والدي ?، وقال لي وقيل: العشرة الدراهم سبعة مثاقيل.
ووجدت كذلك على القول الآخر فتوى الشيخ سعيد بن بشير الصبحي في قراطيس مع والدي ? تعالى، وقال والدي: لم يبن لي في صحة قول من أقاويلهم في القطع بدليل شرعي، وكان إذا سئل قال: وجدنا العلماء اختلفوا في ذلك ولا ندري، فإن شئتم أقسمها لكم على قول الشيخ أبي سعيد ? في قطعها إلى ربع درهم، فعلى نظركم فإذا أمروه بين ذلك. فلا دليل على ترك التصنيف، فهو منهم غفلة كما تركوا التصنيف في علم الحقيقة، مع أن كل شريعة لا حقيقة لها فهي عاطلة بلا اختلاف، وكل حقيقة بغير شريعة فهي باطلة بلا خلاف، ولوازم علم الحقيقة في كل حين نزلت بلية التعبد به وتنزل في اليوم /162 م/ مرات كثيرة، ولم يصرفوا همة في التصنيف فيها، إلا والدي ?، نظم فيها قصيدة وشرحها، ولكن سلك في شرحه لها مسلك القوم، فلم يميز أحكامها فيه من واجب ومستحب ومندوب ومباح ومكروه وحرام وحلال وما يجوز فيه الاختلاف ومالا يجوز، وأيضا لم يؤلفوا كتابا مفردا في الأحاديث ويفسروه، وكتابا مفردا في أحكام التنزيل وتمييز كل حكم من التنزيل وكل حديث بالأحكام السبعة وما يجوز في تأويله الاختلاف وما لا يجوز في الإجماع حتى يبتدئ بهما الطالب المبتدئ، فيحترز بها أولا مما لا يجوز فيه الاختلاف بالنص أو الإجماع، ويعلم أنما وراء ذلك هو الرأي فلا شك أنه كذلك هو الأسلم لكل عالم ضعيف العلم عن الغلط في الأصول، فيظن في بعضها أنها من الفروع فيجيز فيها القول بالرأي ويخطئ من لم تجزه فيه بغير علم، فدل على أن إهمالهم كذلك تصنيف ما عرفوه من مناهج القياس وشروطه لا يدل على أنه لا شروط