الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٦٧عن تراض من الضامن(1) والمضمون له، وقد غاب ذلك؛ فأحب أن يكون الوجه في هذا بالمثل، والوزن على الاحتياط من أفضل اللحوم، 82 س وعلى الحاكم من أوسط اللحوم من الشاء، على [(ع: ما)](2) أقر وأوصى إن شاءه، وأما ما ذكر ما يلزم من ذلك؛ فالقول في هذا مثل الأول في الوصية والضمان وغير ذلك.
وقلت: وكذلك ذكر أن عليه لرجل كان يقال له ابن البصري سبعة مكاكيك حب ذرة، ولم يسم باسمه، فسأل عنه الوارث، فسمى له برجل، ولا يدري أهو ذلك أم لا، وبحث عنه ما أمكن ولم يعرفه، قلت: أيجوز له أن يفرق ذلك على الفقراء بنخل أو غيرها، وقلت: قد كان الرجل سكن نخل، ثم سكن الباطنة على ما وصاه؟ فليس هذه(3) الصفة عندي بشيء يدرك به صفة هذا الرجل؛ لأن ابن البصري كثير، ولا يقع بهذا عندي حكم إلا على التعيين بالعيان، أو بصفة غير هذا من الصفات التي تدرك بها المعرفة، وإذا لم يدرك بالصفة الحكم يوما ما إذا سئل عن هذا الرجل، فقد حال أمر هذا الموصوف إلى أنه غير معروف في الحكم، وإنما هو احتياط، وجاز فيه مع ذلك ما يجوز في المال الذي لا يعرف أهله، وقد مضى القول في ذلك بالاختلاف الذي وصفت لك في صدر المسألة، وكل ذلك صواب إن شاء الله، فامتثل منه في الأول والآخر ما بان لك صوابه، واتضح لك جوابه، إن شاء الله(4).