قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٨١

أقرب إلى إنفاذها في قلوبنا من تركها، وقد أيس من معرفتهم، وذلك سبيل معروف في هذا في آثار المسلمين لمن لا يعرف من أهل الحقوق، وذلك من الاحتياط، وإن تركها بحالها، ولم يفرقها إذا لم يعرف أهلها، فأوصى بها إن وجد وصيا، [وإن لم يجد وصيا](1)، ففعل كما وصفت، فذلك سبيل عدل من إنفاذها؛ لأنه قد صار إلى حد عذر، والله أرأف بعباده، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقد علم اعتقاد أنها ملتمس الخلاص منها، فإنما(2) فعل مما وصفنا مع صدق نيته(3) لله فذلك خلاصه إن شاء الله(4). وكذلك إن أمرك بذلك كنت أنت فيما أمرك، وإن جعل ذلك إليك مفوضا لن تلتمس في ذلك الخلاص، ففعلت كما وصفت لك فيمن تعرف، 89 س وفيمن لا تعرف؛ فذلك سبيل الخلاص إن شاء مع الاعتقاد وصحة النية، والله أرحم بعباده، وأولى بعذرهم من صدق نياتهم، والله أعلم بالعدل.

فهذا جوابنا في مسألتك على حسب ما وجدنا من لفظك في جميع قصتك، إلا أن يكون غاب عنا شيء من ذلك في سؤالك، فأردت مطالعتنا فيما غفلنا عنه شرحه منك، فعلت ذلك بتوفيق الله لنا ولك ثمنه وفضله(5)، فانظر في عدل ما قلنا؛ لأنه مما استحسنا من شرائك بدراهم الموصي منك، ومنه حيلة على

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: قائما.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بنيه.

(4) زيادة من ث.

(5) ث: فصله.

٣٠٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.