قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢١٩

بامتناع ذي الحق عن أخذه، فإذا رفع 106 س عليه خصمه في بعض (ع: قبض) حقه؛ ثبت عليه الجبر(1) لأخذ حقّه، أو البراءة منه على ما يخلص خصمه؛ لأن الحكم عليه كالحكم له، كما أن [له أن](2) يجبر خصمه حتى يسلم إليه حقه، كذلك يجبر هو حتى يأخذ من خصمه حقه؛ لدخول الضرب على خصمه؛ لتعلق(3) ذلك عليه، ولا يبرأ منه، فافهم ذلك، والوصي والوارث في ذلك سواء، وإن كان هذا دينا فالقول فيه كما وصفت لك إن شاء الله، وخلاص الهالك إلى الله تبارك وتعالى، وكذلك الورثة والوصي، ومن عمل بالحقّ رجي له الخلاص، ولا يعترض على الله في عباده بحكم(4) في الخلاص، إلا أنه يرجى ويخاف ويتبع(5) أمره، وينتهى عن زجره.

مسألة: قال القاضي أبو علي الحسن بن سعيد بن قريش: رجل يدعي وصاية من رجل، ثم إنه يدعي حقا على رجل لمن أوصى إليه، ولم تقم له بينة بوصايته ولا بالحق الذي يدعيه، أيجب له في الحكم يمين على المدعي إليه أم لا؟ قال: الذي عرفت أنه لا يمين على المدعي إليه على هذه الصفة، والله أعلم.

أرأيت إن أقرّ ورثة الذي ادعى أنه أوصى إليه بوصايا أن هذا المدعي له وصيه، أله المحاكمة فيما يدعيه من الوصية، وتثبت بإقرارهم الوصية، /107 م/ أم بالبيّنة العادلة؟ الذي عرفت أن له المحاكمة في تصحيح وصايته بإقامة حجته،

(1) ث: الخير.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لتطق.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: يحكم.

(5) زيادة من ث.

٣٠٬٦٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.