الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٢٠فأما بإقرار الوارث فلا يثبت وصيا في الحكم على غير المقر بصحة وصيته، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: في الحقوق التي يقر بها الموصي أن للوصي والورثة أن يحلفوا أصحاب الحقوق، إذا لم يرفع اليمين في وصيته عمن أقر له، أو من صح له حق ببينة.
قال أبو سعيد: هكذا عندي أن لهم أن يحلفوهم على ما يرى أهل العلم من المسلمين عدل أيمانهم؛ لأن إقرار الميت في مال غيره، ولو أقر المقر لأحد بحق عليه، ثم ادعى أنه غلط، أو نسي في إقراره، أو أقر به إلجاء، وطلب يمين المقر له بذلك ما يعلم أنه غلط في إقراره، ولا ألجأ إليه إلجاء، أو على حسب ما يدعي أنه كان منه مما لو أقر به المقر له كان ذلك معه باطلا؛ كان عليه اليمين عندي على هذا الوجه للمقر نفسه، فكيف الورثة، وكذلك لو صحت عليه بينة، فطلب يمين صاحب الحق ما يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل، وكان له هو فكيف للورثة، وإنما الأحكام كلها تخرج على سبيل الدعاوى، فدعوى مصدقة(1) ودعوى مردودة، ودعوى موقوفة، وهي كلها غير ثابتة(2) حقيقتها.
مسألة: وعن الوصي هل له أن يقاسم الورثة حصص الموصى لهم إذا كانوا غائبين أو حاضرين، وتكون الوصيّة في يده؟ قال: ليس له ذلك ولا عليه؛ لأنه 107 س ليس بوكيل للموصى لهم.