الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٢٦الباب السابع عشر فيما يبدأ به أولا(1) من الوصايا، و(2) فيما يكون من الثلث
ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: اختلف في الوصية؛ فقال من قال: كل ما كان من الوصايا فهو شرع من الثلث، القليل بقلته والكثير بكثرته. وقال من قال: ما قدم الموصي في وصيته فبدأ بذكره، قدم في إنفاذ الوصية، ثم بعد ذلك ينفذ الأول فالأول. وقال من قال: يبدأ بما كان من الفرائض، مثل: الزكاة والحج وأشباه ذلك، ثم الكفارات، ثم العتق، ثم سائر ذلك من الوصايا.
مسألة: وإذا قال: "حجوا عني حجّة، وأعتقوا عني نسمة"، فإن كان الثلث يبلغ هذين أنفذ الثلث فيهما، وإن لم يبلغ بدأ بالحجّ؛ لأنه بدأ به، فإن كان بدأ /110 م/ بالنسمة قبل الحج، بدأ بالنسمة، وإن كانت الحجّة حجة الإسلام بدأ بها؛ لأنها فريضة.
عن أبي إبراهيم أنه قال: إذا أوصى وأعتق بدأ بالعتق، إلا الفريضة، مثل: الحج، والزكاة، وعمرة الإسلام.
مسألة: وأما إذا أوصى الرجل بعتق أمته عند موته، وأوصى بوصايا؛ فإنه يبدأ بالعتق، فإن بقي شيء من الثلث كان لأهل الوصيّة.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل: كل ذلك شرع في الثلث الابتداء بشيء قبل شيء.