قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٢٧

مسألة: وعن رجل أوصى أن يحج عنه بمائة درهم، وأوصى بما بقي من ثلثه لفلان، وأوصى بالثلث الآخر، وثلث ماله مائة درهم؟ قال: يقسم الثلث نصفين: فنصف لصاحب الثلث، ونصف للحجة، وليس للذي أوصى له بما بقي من ثلثه شيء؛ من قبل أنه لم يبق له شيء.

قال غيره: حسن عندي.

ومنه: وعن رجل أوصى أن تعتق عنه نسمة، أو يحج عنه حجة الإسلام، والثلث لا يبلغ ذلك؛ فإنه يبدأ بالحجة؛ لأنها حجة الإسلام، فإن بقي من الثلث شيء يعتق به نسمة أعتق عنه، وإلا لم يعتق، ولو لم تكن حجة الإسلام بدأ بالنسمة؛ لأنها بدأ بها قبل.

قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: يحاصص بين العتق والحجة حيث بلغ شيء 110 س من ذلك، لكلٍّ بقدره، ولا ينظر في اللازم ولا فيما ابتدأ به.

ومنه: وكل وصية تكون كلها لله لا تسع كلها، فإنّه يبدأ بالأول منها؛ لأنها كلها لله، مثل: الحج، والعمرة، والنسمة، والبدنة، وأشباه ذلك؟ قال: نعم، ما خلا حجة الإسلام، أو شيء من الزكاة، أو شيء من واجب عليه، فإني أبدأ بذلك، وإن كان الميت أخره، أستحسن ذلك، وأدع القياس فيه.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن الوصية كلها شرع في الثلث اللازم والمستأخر والمتقدم(1)، فكل ذلك يخرج من الثلث بالحصص على حساب ذلك، يضرب لكل شيء من الثلث في الثلث بما يستحقّ، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: والمتقد.

٣٠٬٦٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.