الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٥٧أخذوا بما يلزم من الدين ووصية الميت، إن امتنعوا حبسهم الحاكم على ذلك. وللوصي أن يحتج عليهم، فإن سلموا إليه ما يلزمهم إلى ثلاثة أيّام، وإلاّ يباع المال، وأنفذ دين الميت ووصاياه على ما يوجبه الحق، فلا يلتفت إلى زوالهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب لباب الآثار: ما تقول في الوصي إذا باع من مال من أوصى إليه، من غير أن يحتج على الورثة، وهم بالغون حاضرون، أيتم بيعه أم لا؟ قال: فالذي عرفنا أنه إذا كان الوارث في المصر وكان بالغا؛ فلا يجوز بيع الأصول من مال الهالك إلاّ بعد الحجّة عليه، وأما العروض فجائز ذلك، ويستحب للوصي على كل حال أن يشير على الوراث في الأصول والعروض إذا كان حاضرا في المصر. وأما إذا كان الوارث غائبا أو يتيما؛ فالبيع جائز. وإذا علم الوارث بالبيع وأراد أن يفدي البيع(1)؛ فله المدة في ذلك في إحضار الدراهم إلى ثلاثة أيام بمنزلة الشفيع، فإن فداه وإلا جاز البيع. وقال من قال: ليس له مدة في إحضار الدراهم، فإن فداه من حينه، وإلا جاز البيع، والقول الأول أوسع، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل في قضاء دينه، ومات الموصي، فباع الوصي من مال الهالك، وقضى قيمة بعض الغرماء برأيه دون الحاكم، ثم صح على الميت دين غير ذلك؛ فالوصي في ذلك يغرم ما دفع إلى ذلك 124 س برأيه، وأما إذا دفع برأي الحاكم؛ فلا ضمان عليه في ذلك، وللحاكم أن ينزع
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لبيع.