قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٥٦

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل هلك، وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، وللهالك ورثة غُيّب عن الموصى إليه، أو [شهودا، فأقاموا](1) الموصى إليه البينة(2) مع الحاكم في دين الهالك ووصايا، فسألت: أعلى الحاكم أن يحضر الورثة إن كانوا حضورا، أو يحتجّ على من غاب؟ فليس على الحاكم أن يحتجّ عليهم، وعلى الوكيل، وأما من حضر فلا أرى بأسا أن يحتج عليهم، وقلت: إن حضر منهم من حضر، وغفل الحاكم عن الحجّة على من بقي، فلمّا صح الأمر طلب من لم يحضر أن يسمع إليه، فما نرى له ذلك، وقلت: الوصايا في هذا الوجه والدّين سواء؟ فهما(3) عندنا سواء، وقلت: إن كان الهالك ليس عليه دين، وإنّما أوصى وصايا؛ فالوصيّة والدّين عندنا سواء.

قال غيره: وقد قيل: إن الحاكم يحتجّ على الورثة حتّى يسمعوا البينة في ذلك، وعلى أوصياء الأيتام ووكلاء الأغياب.

مسألة: وقلت: ما تقول في ميّت خلّف شيئا وله وصيّ، وعليه ديون ووصايا، وله ورثة، أزال بعض الورثة أو كلّهم نصيبه من ذلك إلى إنسان، أو قضاه بحق، فأراد الوصي بيع ذلك الشيء في دين الميت؟ فعلى صفتك فإن أراد الورثة يسلّمون إلى وصي الميت بما يقع عليهم من الدّين، وفدوا مالهم؛ فذلك الزوال تامّ لهم، وإن لم يفدوا المال، فلا يثبت زوالهم إن امتنعوا عن الحق، ومال الرجل في دينه حتّى يفضل عن دينه /124 م/ إذا صح الدين، فإن أزالوا حصّتهم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شهود قام.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: النية.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ومما.

٣٠٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.