قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٦٥

الباب الخامس والعشرون ذكر فيما يسع جهله من الاعتقاد والعمل بالأبدان

من كتاب الاستقامة: وكل ما لا يسع جهله من معرفة التوحيد، وتصديق الوعد والوعيد، وأمثال هذا مما يتولد منه؛ فالحجة فيه تقوم عند ذكر ذلك ممن ذكره، أو إذا خطر ذلك بباله، إذا عرف معاني ذلك وأحواله فعليه علم ذلك معا، ولو لم يعبّر له ذلك معبّر، فإذا لم يعلم ذلك من حين ما يذكر له، أو يخطر بباله، ويعرف معناه هلك بذلك، /213/ ولم ينفس له في السؤال عن ذلك لعالم ولا لجاهل، وما عدا ذلك من علم الفرائض اللازمة، فإذا حضر وقت ذلك ولزم العمل به ضاق جهله على جاهله إذا وجد من يعبّر علم ذلك، وكان بأرض متصلة بمن يعبّر له علم ذلك، فإن لم يحضره من يعبّر له على ذلك وقد علم وجوب ذلك الوقت وجوبه، ولا يعلم تفسير ذلك والأداء له على وجهه؛ كان عليه أن يؤدي ذلك الذي قد علمه بحضور فرضه ما يحسن في عقله، ولزمه الدينونة بالسؤال عن علم عبارة ذلك حتى يؤديه على وجهه، فإذا لقي من يعبّر له ذلك كائنا ما كان من الناس فعبّر له ذلك كان عليه حجة، ولم يجز له أن يجهل ذلك بعد علمه، ولا يرجع إلى الشك، وإن لم يعرف وقت حضور ذلك الفرض فعليه اعتقاد الدينونة بالسؤال عن وقت حضوره وتفسيره معا، وعليه أن يؤدي ذلك إذا علم بفرضه بما يحسن في عقله أنه وقته الذي يجب فيه، ويسأل عن ذلك كل من قدر عليه، فإذا لقيه من يدله على ذلك كائنا من كان من الناس /214/ فأوقفه على ذلك لزمته الحجة، وذلك مثل أوقات الصلاة، وأوقات الصيام، والعمل في ذلك، وإن جهل وجوب الصلاة والصيام، وجهل

٣٬٠٧٣ / ٣٦٬٧٥٥