الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٩٠الباب الخامس والعشرون في الوصي هل له أن يوصي غيره فيما أوصي عليه؟
ومن كتاب بيان الشرع: وللوصي أن يوكّل في حياته من يعينه على القيام بما هو فيه، وليس له أن يوصي في ذلك بعد موته، إلا أن يكون الميت جعل له أن يوصي، وإن جعل أيضا لمن أوصى إليه وصيه أن يوصي، فذلك جائز إلى منتهى ما جعل لهم الميت الأول. وقال بعض الفقهاء: إذا كان الوصي قد أنفذ الوصايا، حتى بقي عليه شيء أمر من ينفذه بعد موته؛ فذلك جائز، ولو لم يجعل له الموصي أن يوصي.
قال أبو الحسن: وقال من قال: إن للوصي أن يوصي في الوصية، ولو لم يجعل له ذلك في الوصايا والتزويج، إذا أوصى إليه في ذلك، وهذا القول أحوط للوصي والموصي.
مسألة: وقيل عن أبي سعيد: في ذلك اختلاف؛ قال من قال: إنه يجوز للوصي أن يوصي فيما أوصى إليه فيه الموصي، جعل له ذلك أو لم يجعل له. وقال من قال: لا يجوز على كل حال فيما يخرج في النظر. وقال من قال: إن جعل له ذلك جاز له أن يوصي، وإن لم يجعل له لم (خ: يجز) يوصي. وقال من قال: إن كان قد دخل في الوصية جاز له أن يوصي، وإن لم يكن دخل لم يجز. وقال من قال: ولو دخل، إلا أن يكون باقيا منها شيء يسير؛ فله ذلك. 137 س