قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٩٦

منها، أو يكون الذي أوصى إليه جعل له أن يوصي إلى غيره، فهنالك لا تجوز الوصية منه بعد موته، وبالله التوفيق.

ومن أرجوزة الصائغي:

قلت له هل للوصي يوصي … بما به أوصى إليه الموصي

فقال إن كان له قد جعلا … الموصي(1) فلا بأس الفقيه فصلا

هذا وإن كان له لم يجعل … فلا يجوز خذ به لا تسأل

مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح ?: وقلت: في موص أوصى إلى وصي بوصايا، وجعل وصيه رجلا من غير الورثة، فقال بعض الورثة: إنه أخرج الوصية أو بعضها، فصدقه الوصي، /140 م/ وكان عنده ثقة، أيجزي ذلك أم لا؟

الجواب: إنه جائز، ويجزي إنفاذه للوصية، وإن لم يصدقه وأتى ببينة، أو إقرار من وصي له به؛ أجزأه(2) ذلك، وبرئ الوصي والموصي بإنفاذ الوارث.

ومن كتاب بيان الشرع: فإذا كان الوارث ليس معه من الورثة غيره، فإنفاذه للوصية، وقيامه بها من غير أمر الوصي جائز إذا صح ذلك، وإن كان ذلك برأي الورثة أيضا ثبت فعله ذلك؛ فعلى هذا جائز إنفاذ الورثة، وإنفاذ بعضهم وصية هالكهم ودينه من غير أمر الوصي، ينفذ ذلك من مال الهالك، ويبرأ الهالك والوصي من ذلك الدين والوصايا، إذا صح إنفاذ ذلك بشاهدي عدل، أو بخط

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الموصى.

(2) ث: أجزى.

٣٠٬٧٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.