الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٩٥مسألة: وسألته عن رجل وصى لرجل، وجعل له أن يوصي غيره، قلت: للموصى أن يوصي رجلا لم يعلم أنه هو الوصي؟ قال: نعم.
قلت: فهل يجوز تصديق الوصي إذا ادعى أن الميت جعل له أن يوصي، ويقبل منه الوصية من غيره بقوله؟ قال: لا، ولو كان المدعي للوصايا وليا؛ لأنه مدع لنفسه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت في امرأة(1) هذا الميت الذي أوصى إلى أخته، ولم يجعل لها أن توكل؟ فعلى ما وصفت: فلها أن توكل فيما لا يمكنها البروز فيه من قضاء الصداق أو غيره من الحقوق، وذلك في بيع المال 139 س والتسليم، والتجديد لها، أن توكل في ذلك كله في حياتها، ولو لم يجعل لها ذلك الهالك، وإذا باعت الوصية جاز بيعها إذا كانت تبيع في قضاء دين، أو مؤنة لبنيه، ويكون البيع بالنداء، وإن باعت بالمساومة؛ جاز ذلك كذلك. قال لنا نبهان عن محمد بن محبوب ?: إذا باع الوكيل بالمساومة جاز بيعه.
مسألة: وما تقول في رجل وصي لميت في قضاء دينه، أيجوز له أن يوكل رجلا غيره يبيع من مال الهالك في قضاء دينه التي أوصى بها، أم لا يجوز أن يبيع إلا الوصي فقط(2)؟ بل جائز ذلك في حياة الوصي، وما بعد الوفاة، إلا أن يكون قد دخل في الوصية، فجائز أن يوصي إلى غيره في إنفاذ ما بقي عليه