قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٩٨

الباب السادس والعشرون في استعانة الوصي بغيره لإنفاذ ما أوصي عليه

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الموصى إليه إذا كان ثقة، أو كان الوكيل الحي ثقة، أللمسلم أن يعينهما، أو حتى تصح معه وصايتهما أو وكالتهما؟ فقال: إذا كان الوصي أو الوكيل ثقة لمن أعانه إذا استعان به، إلا أنه ليس له أن يبيع الأصول إلا بصحة الوكالة أو الوصاية للحي والميت، وإن كان الوصي والوكيل غير ثقة؛ فلا يجوز له أن يبيعه (خ: يعينه) حتى يعرفه الثقة، ولو كانا مستورين؛ لم يجز له أن يعينهما حتى يعلم أنهما ثقتان.

140 س مسألة: وعن وصي اليتيم إذا أمر رجلا عليه دين للهالك أن يقضي عن الهالك شيئا من وصية من الدين الذي عليه، أو أمره أن يقبض دينا للهالك على رجل، وينفذه في بعض وصايا الهالك، والمأمور ثقة له ولاية، أو مأمون ممن لا ولاية له، هل يجوز ذلك للوصي؟ فأما إذا أمره أن يقبض دينا له على رجل، وينفذه في بعض وصايا الهالك، وهو مأمون على ما ذكرتم؛ فهو جائز له، وإن لم يسأله لم يجتز بذلك حتى يسأله، وليس هذا كالذي يدفع من يده، وأما إذا أمره في الذي عليه للهالك، فلا يجتزي بقوله؛ لأنه مدع براءة نفسه، إلا أن يأتي ببينة أنه قد أنفذ ما أمره الوصي، أو يقر الذي له الوصية أنه قد قبض من المأمور كذا وكذا؛ فذلك مجزٍ(1) له إن شاء الله.

(1) ث: يجزي.

٣٠٬٧٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.