الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٠٠مسألة من كتاب بيان الشرع: وقلت: ما تقول في الوصي، أيجوز له أن يأمر من يثق به أن يفرق على من أراد من الفقراء في غيبته، أو ليس إلا بحضرته؟ فعلى ما وصفت: فإن كان ثقة الذي يأمره، كان ذلك بغيبته هذا الثقة غاب أو حضر؛ لأن الثقة الأمين لا يفعل إلا ما يجوز له.
وقلت: أرأيت إن أعطى الذي يفرق إنسانا لإنسان، هل يجزيه إن شككت، وإن لم تعرف أعطاه أو لم يعطه؟ فلا يعطي إنسانا يبلغ إلى إنسان، إلا أن يكون الرسول ثقة يأمنه على ذلك فلا بأس، 141 س عرفه أنه بلغه أو لم يعرفه، فإن كان غير ثقة؛ فلا يأمنه على ذلك حتى يعلم أنه صار إلى من استحقه.
وفي المنهج: أو يقر المرسول له أنه أعطاه ما أرسل له معه.
قال محمد بن المسبح: أما ما كان من دين أوصى به الهالك؛ فلا يبرأ الوصي بقبالة الورثة إلا أن يقولوا: "قد استوفينا ديوننا، وهي كذا وكذا على الهالك، وقد أبرأناه وإياك منها"، قال: وكذلك من أوصى له بشيء حتى يقول: "قد قبضته(1) "
مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد: لا يعجبني أن يوكل الوصي وكيلا في قبض، ولا إنفاذ وصية، إلا أن يكون الهالك قد جعل له ذلك، وإنما له أن يستعين على إنفاذ الوصية التي وجبت عليه بمن شاء الله من ثقات المسلمين، وإن كانت الوكالة لا تثبت فلا معنى للكاتب أن يشغل(2) بها نفسه، والله أعلم.
ومن أرجوزة الصائغي: