الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٤٤٠يلزمه من الوصية، أعليه أن ينفذ جميع ما أوصى به هالكه، أم عليه إلا بقدر سهمه؟ قال: إن كان ثلث ميراثه من مال الهالك يقوم بالوصية؛ كان عليه إنفاذ الوصية. وإن نقص ثلث ميراثه على الوصية؛ لم يكن عليه أن ينفذ من وصية الهالك إلا ثلث ميراثه 200 س على الوصية [لم يكن عليه أن ينفذ من وصية الهالك إلا ثلث ميراثه](1) منه، حيث ما بلغ من الوصية. وقيل: إنما عليه بقدر حصته من الميراث من الوصية في الثلث.
قلت: فإن أقر الهالك بدين عليه، وعلم به الورثة فاقتسموا المال، ولم ينفذوا من المال، سافر أراد أحد ورثة الهالك أن ينفذوا ما يلزمه من الدين؟ قال من قال: أراد ورثة الهالك يتخلص مما لزمه، مما أقر به دين الهالك من دين عليه أن يقضي من ميراثه من الهالك، ولو استغرق ميراثه الهالك كله، ولم يفضل له شيء. وقيل: إنما عليه في حصته بقدر الذي له من المال، من الدين من رأس المال، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وسئل، ما تحب ويعجبك في الوارث إذا علم على هالكه شيئا من الحقوق، والضمانات، والوصايا، ولم يعلم بذلك بقية الورثة أو علموا بذلك، إلا أنهم أبوا أن يسلموا ما ينوبهم من ذلك، أعليه أن يسلم بقدر ما ينوبه من ذلك، أم يسلم كل من على من يرثه، ولو استفرغت الحقوق حصته؟ أفتني ذلك.
الجواب: في ذلك اختلاف؛ قيل: عليه ما ينوبه. وقيل: عليه ما صح أنه عليه حتى يتم نصيبه، ولكن هذا القول الآخر معي إذا لم تكن لأهل الحقوق
(1) مكررة في النسختين.