الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٠[الباب الأول في الإشهاد على الصكوك وما يلزم ويستحب من ذلك](1)
الحمد لله العظيم الشأن، العميم الإحسان، الذي لا تصفه لسان، ولا يكيفه جنان، علم القرآن، خلق الإنسان علمه البيان، أخرجه إلى الوجود من العدم، وعلم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، فله الحمد على ما أنعم وأولى، فهو أحق بالحمد وأولى، حمدا يملأ الآخرة والأولى، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي وآله وسلم.
فصل: والكتاب رحمة من الله أنزلها على عباده، وهو السبب إلى تخليد كل علم، ولولا الكتابة لدرست العلوم، وانقطعت أخبار بعض الأمم عن بعض وهي نصف الملاقاة، وأصل الخط والكتابة بالعربية إنما أخذ عن الجلحاني بن الوهم.
قال أبو عمرو في كتاب المحكم: قيل لعبد الله بن عباس: معاشر قريش، هل كنتم تكتبون في الجاهلية بهذا الكتاب العربي، تجمعون فيه ما اجتمع، وتفرقون ما افترق، هجاء بالألف والميم والقطع والشكل، وما يكتب به اليوم قبل أن يبعث الله النبي محمدا - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: نعم.
قلت: من علمكم الكتاب؟ قال: حرب(2) بن أمية.
قلت: فمن علم حرب(3) بن أمية؟ قال: عبد الله بن جدعان.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في الأعلام للزركلي، 2/ 172. وفي النسختين: خزر.
(3) هذا في الأعلام للزركلي، 2/ 172. وفي النسختين: خزر.