الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٤٠وعلى أنفسنا عن أن نشركهم في أحكامهم أو يكون مناسب بذلك، وأما الشيخ محمد بن راشد بن علي التمتمي: وخطوطه وكتابته فما كتب على الحاضر، العاقل، البالغ، الحر، الصحيح فإنه يخبر عن نفسه إن كان هذا الحق المكتوب عليه هو عليه أم لا، وأما أن يحكم بخطه على غائب أو منكر أو في مال هالك ورثته أيتام، فهذا لا يجوز عندنا وعند جميع العلماء بالله والسنة وقواد الناس 94 س إلى الجنة، وكان علمه فيه كعلمي، وكل من حكم بخطه على هذه الصفة فهو هالك، آثم، ظالم، ضامن، ضال، فاسق، كافر كفر نعمة؛ ومن أعظم الأدلة على ذلك أنه دخل في ولاية قريات ونواحيها وجبى منها الخراج وثبتت الزكاة، وهم إلى الآن يأخذون عند طناء النخل من التومان إحدى عشرة محمدية فضة وغازيين صفرا، وهذا شاهر ظلمه يشهد به البار والفاجر، والمؤمن والكافر، والعبد والحر، والأنثى والذكر، والله أعلم أنه سن ذلك هو أو غيره، وتبعه هو فصار كما قال - سبحانه وتعالى -: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة:166]، وبما ذكرت فيه كفاية لمن منّ الله عليه بالهداية، ومن لم ينفعه قليل الحكمة ضره كثيرها، ومن علم الله منه الخير وفقه للخير، فتدبر شيخنا ما كتبته لك تدبر المشفق على نفسه، الخائف من عذاب ربه، فإن كان حقا فهو من الله سبحانه، والله المانّ به علي وعلى جميع المسلمين، وإن باطلا فهو مني ومن الشيطان، وأنا أستغفر الله العظيم مما كتبت أو قلت أو نويت مخالفا للحق والصواب، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
مسألة لغيره: وإذا عزل الكاتب من الكتابة بحدث منه أو بقل معرفته؛ فقال من قال: يحكم بخطه الذي كتبه قبل عزله. وقال من قال: لا يحكم به. وقول آخر: إن كان عزل بحدث فلا /95 م/ يحكم به، وإن كان عزله بلا حدث