قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٤٢

الباب الخامس فيما يجوز أن يكتبه الكاتب على الناس وما لا يجوز، كان المكتوب عليه معروفا أو غير معروف، وفي حلول الأوراق وانقضاء آجالها، وفي الكتابة على الأعمى

الصبحي: فيمن جاء إلى الكاتب بورقة مكتوب عليه فيها "مائتا لارية فضة"، وطلب منه أن يزيد عليه فيها ستين، وهو لا يعرفه أن صحة نسيئة بالشهرة جائز، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وقال الأزهر: صحة المعرفة أجوز من صحة النسب والمعرفة تصح بالواحد، والنسب لا يصح إلا بالاثنين فصاعدا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن عليه حقوق للعباد كتبها بخطه، واعترف بها أن عليه أن يشهد على كتابه عدلين من المسلمين، فحينئذ ترجى له السلامة إذا لم يسلم عنه من ماله، وفي سلامته اختلاف على ما جاء في الأثر كان جائزا خطه أو غير جائز، فالقول فيه واحد، وأما الكتابة بخط الرضى ففي جوازه وثبوته اختلاف عند المسلمين، وعندي أنه لا يثبت خطه وحده إلا أن يكون وليا للمسلمين، والفرق بين الحق والحكم حيث يوجد يسعه تضييع حق ولا إبطال حق به، 95 س عندي أن الحق مثل الدين والإقرارات المتعلق على أحد، والحكم مثل منع الحاكم الناس أن يضر بعضهم ببعض(1) من إطلاق دوابهم،

(1) زيادة من ث.

٣١٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.