الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٤٣والفسل في أموالهم بلا حريم وما ناف من أشجارهم، وما مال من حيطانهم ونخلهم على بعضهم بعض إذا رفعوا إلى الحاكم ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا شهد عنده رجل واحد، وكان الشاهد ممن أوصى له المكتوب عليه، وغفل الكاتب أن يطلب غيره من الشهود، وكتب بشهادة الشاهد، مثل ذلك امرأة توصي بوصية، وشهد لها زوجها بنسبها مع الكاتب، وأطلقت عن زوجها صداقها الآجل إن ماتت قبله وهي زوجته، ثم ماتت المرأة الموصية وبطل صداقها عن زوجها؛ لأنها أطلقته، أيلزم الكاتب على هذه الصفة أم لا؟ قال: لا أرى على الكاتب ثبوت إثم ولا غرم ضمان، وإنما فعل ما لا يجوز له في بعض ما قيل، وإذا ثبتت شهادة الشاهد بصحة معرفة المشهود له، ولو لم يعلم الكاتب (ع: ثبت) ما يراد منه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والأبله يثبت عليه إقراره وصيته أم لا؟ قال: كل ذلك يلحقه الاختلاف في ثبوته، والله أعلم.
مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير المدادي: فيمن جاء بصك مكتوب له فيه حق يريد أن يحيله لآخر، وكان الكاتب لا يعرف /96 م/ اسم هذا الرجل، وشهد الرجل بيده الصك شاهدا عدل أنه فلان بن فلان الفلاني، ولم يقولا هو المنسوب في هذا الصك، إلا أن شهادتهما باسمه ونسبه مطابق للاسم والنسب المكتوب في ذلك الصك، أيجوز للكاتب أن يكتب له إحالة في ذلك الصك أم لا؟ فإذا شهد الشاهدان ينسب الرجل كمثل ماهو مكتوب في الصك، وشهد أيضا أنهما لا يعلمان أن أحدا يواطئ اسمه من تلك البلد في ذلك الزمن، واطمأن قلب الكاتب وكان الصك بيده، ولم يرتب فجائز للكاتب أن يحيل له ذلك الصك.